skip to Main Content

الخلع شرعاً وقانوناً

نصت المادة رقم 20 من القانون رقم 1 لعام 2000، الخاص بتنظيم إجراءات وأوضاع التقاضي في مسائل الأحوال الشخصية والتي يجيز لها أن تقوم برفع دعواها، من أجل التطليق أو الخلع وافتدت نفسها برد مقدم الصداق الذي كان بينهما وتنازلت عن جميع حقوقها المختلفة لديه. كما أنها نصت على:

” للزوجين أن يتراضيا فيما بينهما على الخلع، فإن لم يتراضيا عليه وأقامت الزوجة دعواها بطلبه وافتدت نفسها وخالعت زوجها بالتنازل عن جميع حقوقها المالية الشرعية وردت عليه الصداق الذي أعطاه لها، حكمت المحكمة بتطليقها عليه”.

وقد رخص الله عز وجل الطلاق والتسريح بإحسان. أسانيد شرعية في دعوى الخلع هو حق من حقوق الزوجة التي تعرضت للبغض والكراهية والشقاق من الزوج، كما قال الله تعالى في كتابه الكريم: “الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ ۖ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ ۗ وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلَّا أَن يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ ۖ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ ۗ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا ۚ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فأولئك هُمُ الظَّالِمُونَ”.

كما جاء في كتابه العزيز قوله تعالى: “لا يحل لكم أن تأخذوا مما أتيتموهن إلا شيئا إلا أن تخاف إلا تقيما حدود الله فإن خفتم ألا تقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما أفتدت به تلك حدود الله فلا تعتدوها ومن يتعد حدود الله أولئك هم الظالمون” صدق الله العظيم (البقرة 129).

والأصل في إباحة الخلع في كتاب الله هو التفريق بين الزوجين عند استحاله الحياة الزوجية وحيث أن العصمة في يد الزوج فتقوم الزوجة برد ما أخذته منه باسم الزوجية نظير طلاقها لينهى العلاقة بها فلا ضرر ولا ضرار.

هذا يدل على أن الزوجة لها كامل الحقوق في أن تتمكن من طلب صيغة دعوى خلع، لكي تخلع زوجها افتداء نفسها وتقوم بالتنازل عن كافة حقوقها.

قد ورد الكثير من الإثباتات في السنة عن الخلع، روى البخاري في الصحيح عن عكرمة عن ابن عباس رضى الله عنهما قال: “جاءت امرأة ثابت بن قيس بن شماس إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله، ما أنقم على ثابت في دين ولا خلق، إلا أني أخاف الكفر في الإسلام، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “فتردين عليه حديقته؟” قالت: نعم وأزيد، فقال لها أما الزيادة فلا، فردت عليه حديقته، وأمره؛ ففارقها.”

وفي هذا الصدد قضت المحكمة الدستورية العليا بأنه:

“قد ورد به نص قرآني كريم قطعي الثبوت .. ثم جاءت السنة النبوية الكريمة لتنزل الحكم القرآني منزلته العملية .. فقد روى البخاري في الصحيح عن عكرمة عن ابن عباس رضى الله عنهما قال: جاءت امرأة ثابت بن قيس بن شماس إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله، ما أنقم على ثابت في دين ولا خلق، إلا أنى أخاف الكفر في الإسلام، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “فتردين عليه حديقته؟” قالت: نعم وأزيد، فقال لها أما الزيادة فلا، فردت عليه حديقته، فأمره؛ ففارقها. وقد تعددت الروايات في شأن أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم، منها الرواية السابقة ومنها أنه أمره بتطليقها، وفي رواية أخرى أنه طلقها عليه، وكان ثابت بن قيس غير حاضر، فلما عرف بقضاء رسول الله قال: رضيت بقضائه. فالخلع إذا في أصل شرعته من الأحكام قطعية الثبوت لورود النص عليه في كل من القرآن والسنة.

(قضية رقم 201 لسنة 23 قضائية المحكمة الدستورية العليا “دستورية” – جلسة 15-12-2002(

This Post Has 0 Comments

اترك تعليقاً

Back To Top
Search